جديد الموقع

عمارة المساجد

 إن هذا المسجد ينبغي أن يكون كالشجرة الطيبة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها…

خطبة بعنوان : ( عمارة المساجد ) 

العناصر:

1- أهمية المسجد في الإسلام . 2- فضل بناء المساجد .3- دور المسجد في المجتمع .         4- الحفاظ على الصلوات في المسجد . 5- أهمية عمارة المساجد .

إن الحمد الله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعود بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله .

((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ )) سورة آل عمران آية (102).

((يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تسألون بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً )) سورة النساء(1).

((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً (71))) سورة الأحزاب الآيات (70-71).

أما بعد:

 فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد- صلى الله عليه وسلم- وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعه ضلالة وكل ضلالة في النار..

أيها المسلمون المؤمنون :

يقول الله جل وعلا في محكم كتابه: ((فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ (36) رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ (37) لِيَجْزِيَهُمْ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ)) سورة النور الآيات (36-38) .

ويقول جل وعلا :((إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنْ الْمُهْتَدِينَ)) سورة التوبة الآية (18) .

في هاتين الآيتين المباركتين يوضح الله جل وعلا أهمية بيوت الله عز وجل هذه البيوت هذه المساجد التي اعتنى فيها نبينا صلى الله عليه وآله وسلم عناية فائقة فكان أول ما فعله حين هاجر من مكة إلى المدينة أن بنى المسجد هذا المسجد الذي هو بيت الله عز وجل ليس كأي بقعة من البقاع وإنما هذا المكان الطاهر المقدس مكان يختلف عن بقية الأماكن كما وضح النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين قال: ( أحب البقاع إلى الله المساجد))[1] .

لأن هذه الأماكن هي أماكن ذكر الله عز وجل وهي أماكن تقام فيها الصلوات وهي أماكن يحث فيها على فعل الخير على الصدقات وغيرها هي أماكن تقام فيها حلق الذكر والعلم فهي أماكن إشعاع وأماكن خير ينطلق من هذه البقاع التي عظمها الله عز وجل وقدسها هذا المكان الذي أول ما فعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم حينما قدم المدينة كان أول عمل هو أنه بنى المسجد لأن هذا المسجد يذكر فيه اسم الله تعالى ينادي فيه لتعظيم الله عز وجل وإجلال الله عز وجل وينادي فيه من أجل أن يهب الناس من أجل طاعة الله عز وجل لأهمية هذا المكان كان أول عمل فعله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن بنى المسجد و هو مكان يتعارف فيه الناس يلتقي فيه الناس يتفقد فيه الناس أحوال إخوانهم تنطلق فيه حلق الذكر والعلم تنطلق منه الجيوش كان مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو حكومته وهو جميع الوزارات كانت في هذا المكان الطيب المبارك المقدس ولهذا ينبغي أن يهتم المسلمون بالمساجد وببناء المساجد وأن يتنافس في ذلك المتنافسون أهم شيء في هو عمارتها بالذكر وعمارتها بالمصلين وعمارتها بحلق الذكر والعلم والنبي صلى الله عليه وآله وسلم قد بين الفضل العظيم لمن بنى مسجداً لله سبحانه وتعالى فقال صلى الله عليه وآله وسلم :((ومن بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة))[2]

 وفي رواية :((من بنى مسجدا لله كمفحص قطاة أو أصغر بنى الله له بيتا في الجنة))[3] .

هذا المكان الذي ينبغي أن يحافظ عليه وينبغي أن يحترم وينبغي أن يعظم هذا المكان الذي ينبغي على كل مسلم من هذه المنطقة وعلى كل من دخل إلى مثل هذا المكان الطيب المبارك أن يعظمه وأن يعرف أن هذا المكان ليس كغيره من الأماكن فمن آداب دخول المسجد أن الداخل إلى هذا المكان أنه يدخله بهيئة معينة فيقدم رجله اليمنى ويذكر الله سبحانه وتعالى يسمي الله ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم قائلاً :بسم الله اللهم صلي على محمد إلى آخره .

ثم يقول: ((إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَقُلِ :اللَّهُمَّ افْتَحْ لي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ.

 وَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلِ :اللَّهُمَّ إني أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ))[4].

 ثم لا يجلس حتى يصلي ركعتين كما قال صلى الله عليه وآله وسلم :(( إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ))[5] .

كل هذا من أجل أن يميز هذا المكان عن غيره من الأماكن ولهذا نهى صلى الله عليه وآله وسلم عن إقامة الحدود في المساجد ونهى عن البيع والشراء في المساجد ونهى عن رفع الأصوات في المساجد ونهى عن القضاء في المساجد ونهي عن هيشات الأسواق في المساجد وعن نشد الضالة في المساجد كل هذا من أجل أن يعظم هذا المكان ليكون بيتاً لله عز وجل يعمر بالطاعة ويعمر بذكر الله عز وجل مثل هذا المكان أيها الأخوة منة من الله عز وجل علينا في هذه المنطقة في هذا المكان المبارك ينبغي أن نحمد الله عز وجل وأن نشكره على أن أتم هذا البناء وهذا الصرح المبارك وينبغي أن يكون جهدنا من الآن فصاعداً كيف نعيد لهذا المكان دوره كيف نأسس لهذا المكان دوره ليكون منارة علم منارة إشعاع منارة خير ينطلق منه كل خير يتربى فيه الأبناء يتربى فيه الناس يتعلمون فيه كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم يتعلمون معتقدهم الصحيح كما جاء به نبينا صلى الله عليه وآله وسلم إن هذه البيوت يريد أعداء الإسلام أن يعطلوا دورها وألا يكون لها دور ولهذا ضيقوا على المسلمين في كثير من المناحي من خلال إغلاق المعاهد الشرعية ومن خلال إغلاق كثير من مدارس التحفيظ وقلصوا الجهود التي تبذل من أجل استمرار هذه المدارس وتلك المعاهد الشرعية ذلك لأنهم يعلمون أن دور هذه البقاع وأن دور هذه المدارس والمعاهد والمساجد معناه بناء لبنات صحيحة في جسم هذه الأمة وأنه الطريق الصحيح لنصرة هذه الأمة ولن تنصر هذه الأمة إلا إذا عادت إلى ما كان عليه السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم كما قال الإمام مالك رحمه الله: (( لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح أولها )) .

وما صلح أولها إلا أنها كانت متمسكة بدينها عارفة بمعتقداتها عارفة بأعدائها عارفة بما ينفعها وبما يضرها .

 فإن عدنا إلى ما كان عليه سلفنا الصالح رضوان الله عليهم حينئذ تتنزل رحمة الله تعالى على هذه الأمة وترى الخير يأتي إلى هذه الأمة من كل حدب وصوب أيضاً يضيق اليوم على أولئك المحسنين الذين ينفقون من أموالهم من أجل تشييد مثل هذه الصروح لتكون منارات للعلم والهدى ولتكون منارات للدعوة إلى الله عز وجل إنهم يكتمون الحق كي لا ينطق ويطلقون الأعنة لأولئك الذين يهدمون ويخربون دين هذه الأمة من روافض وغيرها يطلقون لهم العنان يفعلون ما يريدون ويبذلون لهم الأموال الطائلة ولكن الله تعالى لهم بالمرصاد كما قال سبحانه :((إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ)) سور الأنفال الآية (36) .

 ها هم اليوم يذوقون الأمرين ها هم اليوم يذوقون غصة وقفتهم أمام الحق وقفتهم أما دين الله عز وجل محاربتهم لبيوت الله سبحانه محاربتهم للعلوم الشرعية محاربتهم لحلقات التحفيظ تدنيسهم لكتاب الله تعالى اغتصابهم لأراضي المسلمين ها هم اليوم يذوقون مرارة هذه الأفعال الإجرامية التي لن تنتهي بإذن الله عز وجل إلا بسقوط هذه الحضارة الظالمة المتغطرسة المتجبرة التي قتلت وشردت واغتصبت الملايين من أبناء المسلمين ذكوراً وإناثاً بيوت الله سبحانه وتعالى ينبغي أن تكرم وينبغي أن تعظم وينبغي أن تكون هذه الأماكن طاهرة نظيفة بل أفضل من أن ننظر إلى بيوتنا يجب أن ننظر إلى مثل هذه الأماكن لتبقى هذه الأماكن طاهرة نظيفة جذابة تجذب الناس إليها  تحبب الناس للبقاء فيها لا أن تكون مثل هذه الأماكن فيها القاذورات وما شاكل ذلك فإن هذا مما ينفر النفوس السليمة عن البقاء في مثل هذه الأماكن بيوت الله يجب أن تحترم ويجب أن تعظم ويجب أن تكون طاهرة ويجب أن نتعاون جميعاً من أجل أن تؤدي دورها كما أراد الله تعالى وكما أراد نبينا صلى الله عليه وآله وسلم من بناء هذه المساجد أجل أن تكون لله تعالى لا من أجل أن تكون للصراع الحزبي أو القبلي أو الشخصي أو ما شاكل ذلك هي بيوت الله كما سماها الله عز وجل .

إن من الأمراض التي أصيبت به هذه الأمة أن مثل هذه المشاكل الموجودة في بعض بيوت الله عز وجل وهذه أدوار قاتلة تنبأ عن تخلف عقول أولئك الناس الذين ما فتئوا يزرعون القلاقل في بيوت الله سبحانه وتعالى ويفعلون مثل هذه المشاكل في بيوت الله تعالى ويستغلون بيوت الله عز وجل لغير ما بنيت له .

 إن بيوت الله بنيت من أجل الطاعة ومن أجل عبادة الله تعالى ومن أجل أن تكون منارة إشعاع ومن أجل أن تكون منطلقاً للمحبة والمودة والإخاء ومن أجل أن تكون منطلقاً لفعل الخير بجميع أشكاله وألوانه ها هي المؤسسات الخيرية على طول الساحة اليمنية وعرضها تبني المساجد في المدن وفي القرى وتصل إلى أماكن ما كان الإنسان أن يتصور أن تصل إليه مثل هذه المؤسسات ومنها مؤسسة الصفح الجميل التي هي مؤسسة رائدة إن شاء الله تبارك وتعالى وهذا المسجد هو من ثمارها .

 إن هذا المسجد ينبغي أن يكون كالشجرة الطيبة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها . النبي صلى الله عليه وآله وسلم حينما بنى مسجده كان هذا المسجد فيه حلقات ذكر وفيه حلقات علم وكان الناس يتراحمون من خلال هذا المسجد ويتزاورون من خلال هذا المسجد ويحث على فعل الخير من خلال هذا المسجد وتنطلق الجيوش من خلال ذلك المسجد وتنطلق الدعاة من خلال ذلك المسجد .

وأذكر على سبيل المثال أن مجموعة من الناس من مضر قدموا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم قوم حفاة عراة مجتابي النمار أو العباء متقلدي السيوف عامتهم من مضر بل كلهم من مضر فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه و سلم لما رأى بهم من الفاقة قال : ((فدخل ثم خرج فأمر بلالا فأذن وأقام فصلى ثم خطب فقال { يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة } إلى آخر الآية { إن الله كان عليكم رقيبا } وقرأ الآية التي في الحشر { ولتنظر نفس ما قدمت لغد } تصدق رجل من ديناره من درهمه من ثوبه من صاع بره من صاع تمره حتى قال ولو بشق تمرة قال فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها بل قد عجزت ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب حتى رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يتهلل وجهه يعنى كأنه مذهبة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير ان ينتقص من أجورهم شيء ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها بعده من غير ان ينتقص من أوزارهم شيء ))[6] .

فانظروا كيف كان فعل الخير ينطلق من بيوت الله عز وجل إن من الناس من يفهم فهماً خاطئاً ويحصر ويقصر دور المسجد على الأذان وإقامة الصلاة لا إن هذا جزء من دور المسجد بل من المسجد ينطلق الناس لزيارة المرضى لأنهم ما وجدوهم بل من المسجد ينطلق الدعاة إلى الله عز وجل داعين إليه من المسجد ينطلق العلم ويخرج الناس وهم يفهمون دينهم فهماً صحيحاً بعيداً عن الخرافات والخزعبلات بعيداً عن كل دخيل يدخل إلى هذا الدين من هنا أو هناك

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم .

الخطبة الثانية:

الحمد لله وكفى وسلام على عبادة الذين اصطفى                                                                 وبعد:

أيها الأخوة المسلمون ونحن في هذا اليوم المبارك نفتتح هذا المسجد مسجد عمر بن الخطاب في منطقة خبان الأدعوم  مديرية الحزم هذا المسجد الذي قام بإنشائه فاعل خير بواسطة الشيخ أبي إبراهيم الذي له أيادي بيضاء في هذه المنطقة بطولها وعرضها وله فضائل ومحاسن من أكابرها أنه استطاع أن يؤسس مجلساً للتنسيق في الأعمال الخيرية في محافظة إب هذا العمل الذي ما استطاع كثير من الناس أن يفعله في كثير من المحافظات والناس على كل حال مفاتيح فمنهم من هو مفتاح للخير ومنهم من هو مفتاح للشر كما ثبت عن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم حين قال: (( أن من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشر  وإن من الناس مفاتيح للشر مغاليق للخير  فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه  وويل لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه))[7].

هذا المسجد المبارك الذي يفتتح في هذا اليوم في يوم الجمعة في هذا الشهر المبارك شهر ذي القعدة هذا المسجد ينبغي أن يكون له دوره وينبغي على من بنى هذا المسجد أن يكون دائم التفقد له لأن العمارة ينبغي أن يكون لها شيء من التعاهد فمن ذلك على سبيل المثال أنه يحتاج ما بين حين وآخر إلى أن يرمم ويحتاج في المواسم أن يأتي الخير إلى هذا المسجد وإلى من يصلي فيه وإلى من حوله خاصة من الفقراء والأيتام والأرامل وعلى سبيل المثال لا الحصر في رمضان وفي عيد الأضحى وغير ذلك ينبغي لمن بنى هذا المسجد أن يكون متعاهداً لهذا المسجد وأن يوصل الخير إليه ما بين حين وآخر نحن أيضاً في هذه المنطقة ينبغي أن نتعاون وأن نتكاتف من أجل القيام بحق هذا المسجد وبواجب هذا المسجد وينبغي كذلك أن نحث أنفسنا لعمارة هذا المسجد في الصلوات الخمس وخاصة صلاة العصر وصلاة الفجر هذه الصلوات تشتكي مساجدنا من قلة الناس فيها وهذه الصلوات من أهم الصلوات كما قال نبينا صلى الله عليه وآله وسلم : (( من صلى البردين دخل الجنة ))[8].

 والبردان هما العصر والفجر إنها ضمانة من النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمن داوم على صلاة العصر والفجر أن يضمن له الجنة وربنا  عز وجل حث على هذه الصلوات وخص منها بعضها فقال: ((حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ)) سورة البقرة (238) .

 من العيب أن يدخل الوقت والمؤذن غير موجود والمسجد مغلق أو يؤذن المؤذن ويستمر إلى نحو نصف ساعة ولا يزال الناس ما قدموا إلى المسجد لأداء الصلاة هذا المسجد ينبغي أن يكون مفتاحاً للخير في هذه المنطقة وإن الخير سيعم الناس جميعاً وتتنزل رحمات الله سبحانه وتعالى على الناس وينزل الغيث ويأتي الخير إذا عمر هذا المسجد بطاعة الله عز وجل وتعاون الناس وتناصحوا فيما بينهم من أجل عمارة هذا المسجد فإن المسجد ليس عمارته بالبنيان وإنما عمارته بذكر الله عز وجل وعمارته بطاعة الله عز وجل.

والحمد لله رب العالمين



[1] -مسند البزار 8/353

[2] – مسند البزار 1/432

 -[3]ابن ماجه 1/244

- [4] مسلم 2/155

[5] – البخاري 1/391

 [6] – مسند أحمد 4/358

[7] -  سنن ابن ماجة 1/86

[8] – البخاري 1/210

التعليقات
إلى الأعلى