الرئيسية » انتاجات الشيخ » خطب مفرغة » العرب قبل الإسلام وبعده

العرب قبل الإسلام وبعده

إذا نظرنا إلى حال العرب في الجاهلية نجد أن الأمة العربية ابتليت بتخلف ديني شديد ووثنية سخيفة لا مثيل لها وانحرافات خلقية واجتماعية وفوضى سياسية وتشريعية…

خطبة بعنوان : العرب قبل الإسلام وبعده

العناصر:

1-  وضع العرب في الجاهلية 2- الحالة ا لسياسية 3- الحال الاجتماعية 4- الحالة الاقتصادية 5- من صفات العرب الأخلاقية 6- تربية النبي عليه الصلاة والسلام للصحابة.

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله.

((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)) سورة آل عمران آية (102).

((يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً )) سورة النساء آية (1).

((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً (71))) سورة الأحزاب الآيات (70-71).

أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .

عباد الله:

إذا نظرنا إلى حال العرب في الجاهلية نجد أن الأمة العربية ابتليت بتخلف ديني شديد ووثنية سخيفة لا مثيل لها وانحرافات خلقية واجتماعية وفوضى سياسية وتشريعية ومن ثم قل شأنهم وصاروا يعيشون على هامش التاريخ ولا يتعدون في أحسن الأحوال أن يكونوا تابعين للدولة الفارسية أو الرومانية.

وامتلأت قلوبهم بتعظيم الآباء والأجداد وأتباع ما كانوا عليه مهما يكن فيه من الزيغ ولانحراف والضلال ومن ثم عبدوا الأصنام فكان لكل قبيلة صنم.

 حالته هذه الوثنية بين العرب وبين معرفة الله عز وجل وتعظيمه وتوقيره والإيمان به وباليوم الآخر.

 وحتى أن دين إبراهيم عليه السلام أصابه تحريف وكان يوجد بعض الحنيفيين الذين يرفضون عبادة الأوثان والأصنام منهم زيد بن عمرو بن نفيل وكان يقول:

أ رب واحدا أم ألف رب؟؟؟                  أدين إذا تقسمت الأمــــــــــــــور

عزلت اللات والعزى جميعا                    كذلك يفعل الجلد الصبور

إلى أن قال:

ولكــــــــــــن أعبد الرحمن ربي               ليغفـــر ذنبي الــــــرب الغفــــــــــور

أما الحالة الاجتماعية فقد هيمنت التقاليد والأعراف على حياة العرب ويمكن إجمال الحالة الاجتماعية بما يلي:

1-  الاعتزاز الذي لا حد له بالأنساب والإحسان والتفاخر بها .

2-  الاعتزاز بالكلمة وسلطانها لاسيما والشعر.

3-  المرأة في المجتمع العربي كان العرب ولا يورثون النساء ولا الصبيان ولا يورثون إلا من حاز الغنيمة.

وكان العرب كذلك أميون ولما جاء الإسلام صاروا علماء حكماء فقهاء.

أما عن الحالة الأخلاقية :

فقد كانت أخلاق العرب قد ساءت للغاية أولعوا بالخمر وشاعت فيهم الإغارة على القوافل وانتشرت العصبية القبلية والظلم كانت لهم صفات أخلاقية حميدة أيضا:

1-  الذكاء والفطنة.

2-  الكرم والسخاء.

3-  أهل شجاعة ومروءة ونجدة.

4-  عشقهم للحرية وإباؤهم للضيم والذل.

5-  الوفاء بالعهد وحبهم للصراحة والوضوح والصدق.

6-  الصبر على المكاره وقوة الاحتمال الرضا باليسر.

7-  قوة البدن وعظم النفس والعفو عن المقدرة وحماية الجار.

أما الحالة السياسية :

نظام القبائل مملكة اليمن – الحيرة في الشمال الشرقي الغساسنة في الشمال الغربي.

النظام القبلي تسود فيه الحرية.

ومن مبادئهم : (( انصر أخاك ظالما أو مظلوما)).

لا يسألون أخاهم حين يندبهم                  في النائبات على ما قال برهانا

وقال دريد:

وهل أنا إلا من غزية أن غوت                 غوت وإن ترشد غزية أرشد

أما عن الحالة الاقتصادية:

-       كانت الجزيرة الزراعة في الجنوب والشمال.

-       الصناعة كان العرب يأنفون منها ويتركونها للعجم والموالي.

-       التجارة كانت نشطة للموقع الهام ولاحترام أهل الحرم بمكة.

هذه كانت حالة العرب في الجاهلية تقريبا وعندما جاء الإسلام تبدلت حياتهم فقد ربى النبي عليه الصلاة والسلام أصحابه رضي الله عنهم :

1-  فقه النفوس.

2-  البناء العقدي وسنة التغيير.

3-  وصف الجنة وأثره ووصف النار.

4-  القضاء القدر.

5-  تركية أرواح الصحابة بأنواع العبادات.

6-  التربية العقلية.

7-  التربية الجسدية .

8-  التربية على مكارم الأخلاق.

ومن ثمار الإيمان بالقضاء والقدر:

1-  أداء عبادة الله عز وجل.

2-   الإيمان بالقدر الخلاص من الشرك لأن المؤمن يعتقد أن النافع الضار والمعز والمذل والرافع والخافض هو الله عز وجل.

3-  الشجاعة والإقدام فالآجال بيد الله عز وجل.

4-  الصبر والاحتساب ومواجهة الصعاب.

5-  سكون القلب وطمأنينة النفس.

6-  عزة النفس والقناعة.

ومن ثمار التربية العقلية:

1-   تجريد العقل من المسلمات المبنية على الظن التخمين أو التبعية وتقليد.

2-  إلزامه بالتحري ولتثبت.

3-  دعوته إلى التأمل في حكمة ما شرع الله تعالى.

4-  دعوته إلى التدبر و التأمل في نواميس الكون.

5-  دعوته إلى النظر إلى سنة الله في الناس عبر التاريخ.

ومن ثمار التربية الجسدية:

1-  ضبط حاجته للطعام والشراب.

2-  ضبط حاجته إلى الملبس.

3-  ضبط حاجته إلى المأوى.

4-  ضبط حاجته إلى الزواج.

5-  ضبط حاجته إلى التملك .

6-  ضبط الإسلام السيادة بتحريم الظلم والعدوان والبغي.

7-  ضبط حاجته إلى العمل والنجاح.

ومما قاله كعب بن مالك رضي الله عنه في الرد على بعض شعراء قريش في أحد:

أبلغ قريشا وخير القول أصدقه               والصدق عند ذوي الألباب مقبول

أن قــــــــد قتلنا بقتلانـــا سراتكم             وأهـــــــل اللـــــــــواء ففيم يكثر القيـــــــل

ويوم بـــــــــــــدر لقيناكم لنا مددا                    ففيه مــع النصر ميكــــــــال وجبريل

أن تقتلون فدين الحق قطرتنا                   والقتل في الحق عند الله تفضيــل

وإن تروا أمرنا في رأيكم سفها       فرأي من خــــالف الإسلام تضــــــليل

وقال كعب رضي الله عنه:

 وبيوم بدر إذ نرد ووجوههم                  جبريـــــــل تحـــــــت لوائنا ومحمـــــــــــــــــد

وأما في عزوة الأحزاب فيقول كعب بن مالك:

وســـــــــــائلة تساءل ما لقينا                  ولو شهدت رأتنا صابرينــا

صبــــــــــــرنا لا نرى لله عــدلا          على مــــا نابنا متــــــــوكلينــــــــــا

وكان لنا النبي وزير صـدق                  به نعـــــــلو البرية أجمعينـــــــا

 نقاتل معشر ظلموا وعقوا           وكانوا بالعداوة مرصدينا

 نعالجهم إذا نهضوا إلينا              بضرب يعجل المتسرعينا

إلى أن قال:

لنصـــــــــرا أحمـــــــــــد والله حتى                 نكون عبــاد صدق مخلصينا

ويعلم أهل مكة حين ساروا                    وأحـــــــزاب أتــــــــوا متحــــــــــــزبينا

بــأن الله ليـــــــــــــــس لــــه شريك              وأن الله مــــــول المــــــؤمنيـــــــــــــنا

 ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطائف جاءه كعب بن زهير الشاعر بن الشاعر وكان قبل قد هجر رسول الله صلى الله عليه وسلم تائبا مسلما.

 بانت سعــــــــــــــاد فقلبي اليوم متبول           متيم إثرها لــــم يفد مكبــــــــول

وما سعادة غداة الطرف إذا رحلوا            إلا أغن قرير العين مكـحول

 ومنها:

 وأن رسول الله لنــــــــور يستضاء به               مهنــــــــد من سيوف الله مسلـــول

 في عصبة من قريش قال قائلهم               لبطــــــــــن مكة لما أسلموا زولــــــوا

يشم العــــــــرانين أبطال لبــــــــــــوسهم                  من نسج داود في الهيجا سرابيلا

 

 

 

 

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>